جلال الدين الرومي
239
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فأية نسبة بين هذه وأية صلة ؟ حتى يصدقها عقل أو تدخل إلي لب ؟ « 1 » حكاية الأرانب التي أرسلت أحدها برسالة إلى الفيل قائة له : قل : إنني رسول قمر السماء إليك ويأمرك قائلا : ابتعد عن عين الماء تلك كما هو مذكور بتمامه في كتاب كليلة ودمنة 2740 - إن هذا شبيه بما قاله ذلك الأرنب « حين قال » : أنا رسول القمر وقرين القمر . - فمن قطيع الفيلة علي تلك العين الزلال ، صارت كل الأرانب في وبال . - لقد حرموا منها جميعا وابتعدوا عن العين خوفا ، وقد احتالوا إذا كانوا يفتقدون القوة . - فصاح أرنب عجوز من فوق الجبل ، « موجها خطابه » إلي الفيلة في ليلة غرة الهلال . - قائلا : تعال في الليلة الرابعة عشرة يا ملك الفيلة ، حتى تري الدليل داخل عين الماء . 2745 - يا ملك الفيلة أنا رسول إليك ، فقف أمامي ، إذا لا قيد ولا غضب علي الرسل ولا عقاب لهم . - يقول القمر : اذهبوا أيها الفيلة ، إن عين الماء لنا ، فابتعدوا عنها . - وإلا فإنني سوف أعميكم عقابا ، وهأنذا قد ألقيت بقولي هذا عن كاهلي ! - اتركوا عين الماء هذه وامضوا ، حتى تأمنوا ضربات سيف القمر . - والدليل أن القمر سوف يضطرب في عين الماء عندما يشرب منها أحد الفيلة . 2750 - ففي ليلة كذا تعال يا ملك الفيلة ، حتى تجد الدليل من داخل العين .
--> ( 1 ) ج / 8 - 166 : وأين نحن من هذا الكلام الفارغ ؟ فأي احتيال هذا ومكر ورياء . . وأين السماء من الحبل ، إن مخا واحدا لا يصدق هذه الأساطير . وفي الغالب لدينا عقل نستطيع أن يميز من الكرات والجزر ! !